كلمة الأستاذ الدكتور

عصام محمد الدالي

نائب رئيس الجامعة

للشؤون الإدارية والطبية

بمناسبة تجديد البيعة للرئيس

الدكتور بشار الأسد

 

القائد الأسد كما عرفه العالم

 

 

 

Text Box: بقلم 
الدكتور عصام محمد الدالي
نائب رئيس الجامعة السورية الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا
للشؤون الإدارية والطبية

 

 

 

 

             في العاشر من حزيران 2000 وفور رحيل القائد الخالد حافظ الأسد طيب الله ثراه كتبت مقالة بجريدة الثورة بعنوان (وقفة حزن وأمل) نقلت فيه المشاعر الصادقة بلسان وعقول وقلوب الملايين من جماهير شعبنا في سوريا ومؤكداً الضرورة الوطنية والقومية لمبايعة الدكتور بشار الأسد رئيساً للجمهورية العربية السورية ورمزاً للممانعة والتصدي للمخططات الإسرائيلية الأمريكية التي تهدف إلى تمزيق الأمة العربية وإلغاء تاريخها وفي العاشر من تموز 2000 بعد انتخاب سيادته رئيساً وقائداً لمسيرة التطوير والتحديث كتبت مقالاً بصحيفة البعث الرسمية بعنوان (سوريا اختارت عظيمها وبورك الاختيار) وفي العام 2007 جدد شعبنا العربي السوري البيعة للقائد الأسد وبادلوا سيادته الوفاء بالوفاء لما لمسوه من نهج مقاوم وداعم لكل الشرفاء في الوطن العربي ولما شاهدوه من إنجازات لا تعد ولا تحصى وعلى جميع الأصعدة فكتبت آنذاك مقالة أخرى بجريدة تشرين بعنوان (القائد الأسد كما عرفته الأمة). والبارحة جلست في مكتبي أفتش عن عنوان لمقالتي هذه بعد تسع سنين في ظل قيادة الرئيس الإنسان الدكتور بشار الأسد ونحن على أبواب أعراس امتنا باحتفالات البيعة لسيادته فلم أر أفضل من عنوان (القائد الأسد كما عرفه العالم) لاسيما وأنه تربع المرتبة الأولى بين القادة العرب كافة وتصدر المرتبة الثانية بين القادة ورؤساء العالم أجمع في استطلاع للرأي أجرته مؤسسات عريقة بهكذا استطلاعات بالعام 2009 وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على صوابية نهج القائد الأسد على الصعيد الداخلي والعربي والدولي ومبدئية قل نظيرها فمن يقرأ خطاباته خلال التسع سنوات الماضية ويتابع تصريحاته نرى بأن القاسم المشترك فيها الثوابت في إتخاذ الموقف النابع من مصلحة شعبنا العربي السوري وأمتنا العربية وهو نهج ممانع مقاوم وصلب في الدفاع عن حقوقنا لا يساوم على مبادئنا مما أعطاه جماهيرية عربية ودولية توثقها الأرقام والإحصاءات العلمية وهذا ما دفع أبناء شعبنا العربي في كافة الأقطار ليعتبرون سيادته رمزاً لنضالهم وتضحياتهم وقد شهدت ذلك بأم عيني عندما كنت موفداً بمهمة بحث علمي خارجي إلى مصر العربية لمدة أربعة أشهر حيث كانت صور سيادته تتلاقى في المظاهرات مع هدير الحناجر لدعم المقاومة في المسيرات الجماهيرية والطلابية في جامعة الأزهر وعين شمس والقاهرة وكذلك في دول عربية أخرى.

                 إن ما حققته سوريا في مرحلة التصحيح المجيد على طريق التنمية الشاملة كان كبيراً وعظيماً وأحدث قفزات نوعية بتوجيه وإصرار من القائد الخالد حافظ الأسد وتصميم وصدق أبناء شعبنا وما زالت سوريا العربية تشهد نهجاً مستمراً في مسيرة البناء والأعمار والتنمية بنهج وطني قومي يحافظ على التراث العظيم ويصونه ويتابع الخطوات الواثقة للتطوير بشتى أشكاله الاقتصادي والزراعي والصناعي والاجتماعي والتربوي والعلمي انطلاقا من قول سيادة الرئيس القائد بشار الأسد:

(نؤسس على بنيان شامخ ونسعى من أجل مستقبل أكثر زهواً).

                 إنه لمن الصعب التحدث عن كافة المنجزات التي تحققت في ظل رعاية القائد الأسد لأنها تحتاج إلى مجلدات وباحثون في شتى المجالات لكن القاصي والداني والعدو قبل الصديق يعلم علم اليقين بأن سوريا تحولت بقيادة سيادة الرئيس إلى ورشة عمل مستمرة دون إنقطاع وقد انعكس أداؤها بشكل فعال وإيجابي على جميع نواحي الحياة معتمدة على أحدث العلوم والتكنولوجيا لمواكبة التطور العلمي بشكل دائم ولمحاكاة القرن الحادي والعشرين. وقد كان وما يزال الانسان هو الهدف الأسمى في مسيرة البناء والتطوير لأن استثمار طاقات الأنسان الخلاقة يعد المفتاح الأهم لنجاح ومجابهة تحديات العصر وكونه اللبنة الأساسية لبناء مجتمع عربي سليم قوي ومتماسك وهو سياج الوطن الأول والأخير إنطلاقاً من توجهات وقول سيادة الرئيس (الأنسان هو أساس كل بناء وتقدم ونهوض).

                 نعم إن سيادته أعطى لشعبه وأمته أكثر من طموحاتهم في مسيرة رئاسته المظفرة بإذن الله. لذا أصبح رمزاً لهذه الجماهير الوفية في ظل تخاذل عربي وتواطؤ أوروبي وتآمر أمريكي صهيوني. نعم إن القائد الأسد ناصر نضال شعبنا في فلسطين المحتلة وساند أشقاؤنا في المقاومة اللبنانية وفتحت أبواب سوريا على مصراعيها لاستقبال المهجرين منهم إبان حرب تموز 2006. واستقبلت سوريا اخوتنا وعلماؤنا العراقيين المهجرين بفعل الاحتلال الامريكي للعراق الجريح وكما قال شاعر العرب الكبير عبد الرزاق عبد الواحد في قصيدته العصماء (شكراً دمشق) بأن سوريا الأسد استقبلت أكثر من مليوني مهجر عراقي وضاق العالم العربي والدولي عن استقبال أقل من مليون فشكراً يا دمشق. وقد لمست صدق محبة إخوتنا وعلماؤنا وأساتذتنا العراقيين وعشقهم للقائد الأسد من خلال عملي كنائباً أول لرئيس الجامعة السورية الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا حيث يصفون سيادته بأنه الصخرة المتينة والوحيدة التي تتكسر على جنباتها كافة المؤامرات التي تحاك ضد أمتنا العربية ويذكرون ودمع العين في مآقيهم حسن الضيافة والاستقبال والحماية لهم ولذويهم ولعائلاتهم بربوع الشام الحصن المنيع وكيف فتحت سوريا ابواب محافظاتها وقلوب أبنائها لاحتضانهم مما خفف عليهم حرقة التهجير وقسوة الغربة وأنهم شعروا بإنتقالهم من وطنهم الأول إلى وطنهم الثاني ومن حضن أمهم إلى حضن أبيهم كل ذلك بعد أن سدت بأوجههم معظم العواصم العربية والعالمية.

                 نحن أحببنا القائد الكبير بشار الأسد قبل رئاسته للجمهورية العربية السورية لأننا شعرنا بأنه غمس بمصداقية آمال وآلام وطموحات شعبنا الأبي وجاءت ولايته الرئاسية الأولى والثانية لتؤكد هذا الشعور حيث كانت مرتكزاً أساسياً لنجاح سياسة سوريا الداخلية والخارجية منتقلين من نجاحات إلى نجاحات أفضل بعزيمة القائد الذي لا يكل ولا يمل وشجاعة الواثق بما يفعل معتمداً على شفافية قل نظيرها مع أبناء شعبه الوفي مجبولاً بالعزة والإباء وعشق المقاومة والحافظ الأمين للمبادئ الوطنية والقومية بشخصية قيادية تكتنفها الشهامة والكبرياء وتواضع إنساني لا مثيل له بقامة منتصبة شامخة نحو السماء لا تنحني إلا لله عز وجل.

                 سيدي الرئيس القائد ... الكلمات مهما كانت تفقد معناها أمام انجازاتكم وأعمالكم ونبل مشاعركم وقيادتكم الإستثنائية للوطن في أحلك الظروف التي مرت فيها سورية الحبيبة لكننا كنا ومازلنا وسنبقى مزروعين بالأمل بانتصاراتكم فأنت الحاضر فينا دائماً وفي كفيك استراح الوطن وازدهرت حدائقه بركة وجادت بساتينه مواسم خير وعطاء. أنت الذي منحتنا القوة والعزيمة لتجاوز العقبات في الزمن الصعب وزرعت السكينة والطمأنينة والاستقرار في أرجاء الوطن لذلك بايعناك قائداً ورمزاً وسيداً لهذا الوطن ومنارة تهتدي فيها جميع المناضلين العرب والشرفاء في العالم فمبارك لكم تصدركم محبة قلوب أبناء سوريا شيباً وشباباً. أطفالنا ورجالنا ونساؤنا ونحن جميعاً منحازون بإرادة وتصميم بعقولنا وقلوبنا وعواطفنا إلى سيادتكم نرنوا إليكم بأفئدتنا وبصرنا وبصيرتنا لتحقيق المزيد من الانتصارات والتقدم على أيديكم، متضرعين إلى المولى عز وجل أن يحفظكم لنا ويرعاكم للوطن ويسدد خطاكم لمصلحة الأمة متوجاً بالنصر المبين بإذن الله.

                 سيدي الرئيس القائد الأمين المؤتمن على مستقبل الوطن وحامي أحلامك يا شام نعاهدكم العمل بجد وإخلاص وتفان لنحافظ على الأمانة الملقاة على عاتقنا في تطوير الوطن بالعلم ومحاربة الفساد والعمل بشفافية ووفاء وصدق لنرد ولو جزءً يسيراً مما تقدمه سيادتكم لهذه الأمة ولنكون عوناً لكم نعمل خلف قيادتكم الحكيمة والشجاعة كجند أوفياء في مسيرة التطوير والتحديث.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

((وقل اعملوا فسيرة الله عملكم ورسوله والمؤمنون))

                                                                                                                                    صدق الله العظيم

والله ولي التوفيق

نائب رئيس الجامعة

للشؤون الإدارية والطبية

الأستاذ الدكتور عصام محمد الدالي

  

السيرة العلمية للأستاذ الدكتور عصام محمد الدالي

 نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والطبية

 

 
 
خريطة الموقع المحاضرات نشاطاتنا البوم الصور المكتب الاستشاري كليا ت الجامعة الرئيسية

Copyright © siust.edu.sy. All rights reserved.
This Site Create & Designed By

Master (M.Sc.) Engineer [Ghaith A. Salman][غيث عبد المجيد سلمان]
webmaster@siust.edu.sy